السيد رضا بن علي الموسوي البحراني الغريفي الصايغ / السيد عبد الله البوشهري البلادى
148
الشجرة الطيبة في الأرض المخصبة ( ويليه الغصن الثالث من الغيث الزابد في ضبط ذرية محمد العابد للبوشهرى 1372 ه - )
المتّصل إلى المعصوم . وأجزت له أن يروي عنّي من ثانيهما الذي ينتهي من مجيزي المرحوم المغفور المبرور شيخنا وأستاذنا الشيخ عبد الهادي البغدادي الهمداني المعروف ب « شليلة » طاب رمسه إلى الشيخ الأنصاري صاحب المكاسب والرسائل ، طاب ثراه وجعل الفردوس مثواه ، ومنه إلى حيث ينتهي من الرواية عن العلماء الأعلام المنتهية إلى الإمام عليه الصلاة والسلام ، وقد ذكرتهما في أوّل كتابي الموسوم ب « زلال المعين في الأحاديث الأربعين » . فيجوز له الرواية بكلّ ما يرويه صاحب المستدرك وصاحب الرسائل قدّس سرّهما ، وهو مجاز عنّي في ذلك ، فبارك اللّه له . وأوصيه بتقوى اللّه في خلواته ، وترك الركون إلى الدنيا الدنيّة وما فيها من زخارفها ، وأن لا يحوز منها إلّا ما قد وجب لحفظ نفسه وعائلته من أقلّ ما يقنع به من المأكل والملبس والمسكن ، ولا يدّخر لنفسه ذهبا ولا فضّة ولا أموالا ولا عقارا ؛ لأنّها تكون عليه وبالا يبتلي بحسابها ؛ لأنّ في حلالها حساب ، وفي حرامها عقاب ، وفي الشبهات عتاب ، ودفع الضرر المتوقّع واجب عقلا ونقلا . وأوصيه أن يبالغ في تحصيل أربعة أشياء لدنياه وآخرته ، فإنّها أقرب شيء إلى الدوام والثبات والبقاء من كلّ ما فيها ، اثنان منها للدنيا ، واثنان للآخرة . أمّا الاثنان للدنيا ، فأحدهما المبالغة في تحصيل العلوم النافعة للمعاد ، وتصنيف الكتب المفيدة للعباد . وثانيهما الذرّيّة وكثرة النسل ؛ لأنّ الأوّل والثاني أقرب الأشياء إلى البقاء والدوام ممّا فيها من زخارفها ، وقد حثّ الشارع بهما بقوله « ورقة فيها علم تكون سترا بين صاحبها والنار » وقال : تناكحوا تناسلوا تكثروا إنّي أباهي بكم الأمم يوم القيامة ولو بالسقط . إلى غير ذلك . وأمّا الاثنان للآخرة : الأوّل منهما : المعرفة للّه تعالى بالعقل والنقل حتّى يعرف